ماهي التلبينة؟

هي الحِساء المصنوع من دقيق الشعير بنُخالته ، والفرق بينها وبين ماء الشعير أنَّه يُطبَخ صحيحا، والتلبينة تُطبَخ منه مطحونًا، وهي أنفع منه؛ لِخُروج خاصيَّة الشعير بالطحن. وسمِّيت ” تلبينة ” تشبيهاً لها باللبن في بياضها ورقتها .

والشعير نباتٌ عشبي يُشبِه في شكله العام نبات القمح، وهو أقدم غذاء للإنسان، وكان الشعير في الماضي المصدر الرئيسي لدقيق خبز الإنسان، الذي يُعتَبر أهمَّ غذاء للإنسان منذ أوَّل عهد البشرية. و محصول الشعير له قيمة غذائيَّة عاليَّة؛ حيث من الممكن أنْ تصل فيه نسبة البروتين أعلى من محاصيل الحبوب الأخرى، وهو أيضًا يحتوي على بعض الألياف التي لها قيمة صحيَّة عالية، وأيضًا باحتوائه على بعض المركَّبات الكيميائيَّة التي تُساعِد على خفْض نسبة الكولسترول في الدم، مثل: مادة “بيتا جلوكان”، وتحتوي حبوب الشعير على مشابهات فيتامين “هـ” التي لها القُدرة على تَثبِيط إنزيمات التخليق الحيوي للكولسترول؛ لذلك فإنَّ حُبوب الشعير تُعتَبر علاجًا للقلب ومقوِّية له.

وقد ورد في التلبينة ما روته أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – أنها كانت إذا مات الميت من أهلها اجتمع لذلك النساء ثم تفرَّقنَ إلا أهلها، أمرَتْ ببرمة من تلبينة، فطُبِختْ وصنعتْ ثريدًا، ثم صبَّت التلبينة عليه، ثم قالت: كلن منها؛ فإني سمعت رسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يقول (التلبينة مجمَّةٌ لفؤاد المريض، تَذهَب ببعض الحزن) متفق عليه.

قال النووي :

( مُجِمَّةٌ ) أَيْ : تُرِيح فُؤَاده , وَتُزِيل عَنْهُ الْهَمّ , وَتُنَشِّطهُ. وواضح من الحديث أنه يعالج بها المريض، وتخفف عن المحزون حزنه، وتنشط القلب وتريحه .

إنَّ الدراسات العلميَّة الحديثة عندما تستخدم كلمة “تخفف من حالات الاكتئاب”، نجد أنَّ لها في المقابل من حديث الرسول ( تذهب ببعض الحزن) ، فانظُر إلى دقَّة تعبير رسول الله – صلى الله عليه وسلّم – الذي أُوتِي جوامعَ الكَلِم!

إضافة إلى ذلك فإن معظم الأبحاث العلميَّة التي أُجرِيتْ على الشعير كانت دائمًا تظهر إيجابيَّات استخدامه في التغذية، ولم تظهر أي سلبية واحدة على الإطلاق، وإذا نظرنا إلى الأمراض التي أخذَتْ تنتشر انتشارًا كبيرًا بين الناس الآن، مثل: أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، وزيادة نسبة الكولسترول في الدم، والضعف العام وسُوء التغذية والسكري والإمساك، والبول السكري والأرق، وغيرها من كلِّ هذه الأمراض، نجد أن الحلُّ فيها أنْ يكون غذاء الإنسان دواءه في نفس الوقت.

يتحقَّق من خِلال اتِّباع سنَّة الرسول الكريم – صلَّى الله عليه وسلَّم – في تناوُل الغذاء الصحي المتوازن ومنه الشعير الغير منخول أي بطحن حبَّة الشعير كاملةً ، فنأخذ من خِلاله الجرعات المتوازنة من العناصر الغذائيَّة التي تحفَظُ حَياتنا وصحَّتنا ووقايتنا من الأمراض على مرِّ الزمان.

طريقة تحضير التلبينة:

لإعداد مقدار واحد من التلبينه اى كوب واحد فقط :

توضع ملعقة كبيرة من دقيق الشعير ( التلبينة ) في إناء ويملأ بكوب من الماء البارد ويحرك جيداً على نار هادئة مع التقليب المستمر

وتترك حتى تغلي قليلا تقريبا 5 دقائق ويمكن إضافة الحليب المغلي لها أو غليه معها لمدة 5 دقائق أخرى وتحلى بالعسل وتشرب ساخنة.

فوائد التلبينة التي اكتشفها العلماء حديثاً:

* علاج الهموم والاحزان والاكتئاب

* علاج لأمراض القلب

* تعالج الضعف العام

* تعالج الأرق وعدم النوم والاكتئاب

* علاج لضعف الكبد

* علاج لمرضى السكر لأنه ينظم نسبة السكر في الدم

* علاج لارتفاع ضغط الدم

* تخفض الكوليسترول

* علاج لأمراض القولون وخصوصا القولون العصبي

*  ملين للمعدة و مدر للبول

* علاج لضعف الذاكرة

* يجلو المعده وينظفها

*  يعالج السرطان ويقلل الشيخوخة

وغيرها ,,,

ويذكر بعض من استخدمها ممن كانوا مصابين بأمراض مختلفة وحتى من أصيب بسحر وضعف جسمه من كثرة الأذى، ووجدوا لها أثرا عجيبا وقويا بأمرالله.. كيف لا والحبيب صلى الله عليه وسلم لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى!!

لذا ننصح بها الصغير والكبير.. فهي ليست فقط سنة نبوية ولكنها معجزة علاجية رائعة.

  • التلبينة

التعليقات